العلامة الحلي

46

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

فزوّج من الابن وتزوّج بالبنت فلا رجوع له « 1 » . ب : قد بيّنّا « 2 » أنّ هبة ذي الرحم لازمة لا رجوع فيها بحال ، وينبغي أن يشرط فيه ما لم يشرط الثواب ، فإن وهب الأب الابن أو بالعكس أو غيرهما من ذوي الأرحام رحمة منه وشرط عليه العوض فلم يعوّض ، كان له الرجوع ؛ عملا بمقتضى الشرط . ج : ليس للأم الرجوع فيما تهبه لولدها ، وهو ظاهر على مذهبنا ، حيث منعنا من رجوع ذي الرحم في هبة رحمه . وأمّا من جوّز للأب الرجوع فيما يهبه لولده هل يجوز ذلك للأم ؟ قال الشافعي : نعم ؛ لأنّها أحد الأبوين ، ولأنّها كالأب في كون الولد منها ، بل ولادتها متيقّنة ، وانتسابه إلى الأب مستند إلى الظاهر ، ولأنّها كالأب في حصول العتق ووجوب النفقة ، هذا أصحّ قوليه « 3 » . وله قول آخر : إنّه لا يجوز لها الرجوع ، وتخالف الأب في ذلك ؛ لأنّ الخبر « 4 » ورد في الأب « 5 » . وقال مالك : للأم الرجوع في هبة ولدها ما كان أبوه حيّا ، فإن كان ميّتا فلا رجوع لها ؛ لأنّها هبة لليتيم ، وهبة اليتيم لازمة ، كصدقة التطوّع ، ومن

--> ( 1 ) راجع : الهامش ( 4 ) من ص 39 . ( 2 ) في ص 39 . ( 3 ) نهاية المطلب 8 : 424 ، الوسيط 4 : 273 ، الوجيز 1 : 249 - 250 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 537 ، البيان 8 : 106 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 323 ، روضة الطالبين 4 : 440 ، المغني 6 : 307 ، الشرح الكبير 6 : 303 . ( 4 ) تقدّم تخريجه في ص 39 ، الهامش ( 1 ) . ( 5 ) نهاية المطلب 8 : 424 ، الوسيط 4 : 273 ، الوجيز 1 : 250 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 537 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 323 ، روضة الطالبين 4 : 440 .